ابن مزاحم المنقري
359
وقعة صفين
وطلحة من بعد الزبير ولم ندع * لضبة في الهيجا عريفا ومنكبا ( 1 ) ونحن أحطنا بالبعير وأهله * ونحن سقيناكم سماما مقشبا ( 2 ) نصر : وكان ابن محصن من أعلام أصحاب علي عليه السلام ، قتل في المعركة ، وجزع علي عليه السلام لقتله . قال : وفي قتل هاشم بن عتبة يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة ، وهو من الصحابة ، وقيل إنه آخر من بقي من صحب رسول الله صلى الله عليه ، وشهد مع علي عليه السلام صفين ، وكان من مخلصي الشيعة ( 3 ) : يا هاشم الخير جزيت الجنة * قاتلت في الله عدو السنة والتاركي الحق وأهل الظنه * أعظم بما فزت به من منه صيرني الدهر كأني شنه * يا ليت أهلي قد علوني رنه ( 4 ) من حوبة وعمة وكنه ( 5 ) نصر : والحوبة القرابة ، يقال لي في بني فلان حوبة أي قربى . نصر ، عن عمرو بن شمر بإسناده قال : قال رجل يومئذ لعدي بن حاتم - وكان من جلة ( 6 ) أصحاب علي عليه السلام - : يا أبا طريف ، ألم أسمعك
--> ( 1 ) العريف : النقيب ، وهو دون الرئيس . والمنكب ، كمجلس : عون العريف ، وقال الليث : رأس العرفاء . ( 2 ) البعير ، يعني جمل عائشة الذي نسبت إليه الوقعة . والمقشب : المخلوط . ( 3 ) ترجمته سبقت في ص 309 . ( 4 ) الرنة : صيحة النياحة . وفي ح ( 2 : 279 ) : * وسوف تعلو حول قبري رنه * ( 5 ) الحوبة ، جاء في تفسيرها عن أبي عبيد : " وبعض أهل العلم يتأوله على الأم خاصة . قال : وهي عندي كل حرمة تضيع إن تركها ، من أم أو أخت أو ابنة أو غيرها . والكنة ، بالفتح : امرأة الابن وامرأة الأخ . ( 6 ) ح : " جملة " .